الشيخ باقر شريف القرشي
215
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
أيّها الناس ، إنّ الناس قد اجتمعوا على أن يرجع أهل الأمصار إلى أمصارهم ، فأشيروا عليّ ؟ وتقدّم الطيّب ابن الطيّب عمّار بن ياسر فأشار عليه بما يرضي اللّه ورسوله ، ويضمن للامّة سلامتها فقال له : إن أردت أن لا يختلف المسلمون فبايع عليّا . . وانبرى المقداد فأيّد مقالة عمّار قائلا : صدق عمّار ، إن بايعت عليّا سمعنا وأطعنا . . . واندفعت القوى القرشية الحاقدة على الإسلام فشجبت مقالة عمّار والمقداد ودعت إلى ترشيح عثمان عميد الأسرة الأموية المعادية للإسلام ، وقد رفع عبد اللّه بن أبي سرح صوته مخاطبا بن عوف : إن أردت أن لا تختلف قريش فبايع عثمان . . وأيّده عبد اللّه بن أبي ربيعة قائلا : إن بايعت عثمان سمعنا وأطعنا . . . وردّ عليهم الصحابي العظيم عمّار بن ياسر قائلا : متى كنت تنصح للمسلمين ؟ وصدق عمّار ، متى كان ابن أبي سرح ينصح المسلمين وهو الذي كفر بجميع قيم الإسلام وكان جاهليّا بجميع مراحل حياته ، وهو من أشدّ الأعداء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد أمر بقتله ، ولو كان متعلّقا بأستار الكعبة [ 1 ] . انّه لو كان هناك أي منطق سائدا لأقصي هذا الدعي وسائر القبائل القرشية من التدخّل في شؤون المسلمين ؛ لأنّها هي التي ناجزت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وحرّضت عليه
--> [ 1 ] الاستيعاب 2 : 375 .